Friday, December 16, 2005

تقرير ديتليف ميليس ومستقبل العروبة السياسية

تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة المشكلة طبقاً لقرار مجلس الأمن الرقم 1595 صدر في 7 نيسان (أبريل) 2005، برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس وموضوعه جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري مع 22 ضحية أخرى. وقد ذكرت مراراً أن هذا التقرير وكل سياقاته يندرج ضمن الوصاية الدولية على الشرق الأوسط خصوصاً العالم العربي، بعد ما يزيد على نصف قرن من حكم الجمهوريات العسكرية الريفية والعشائرية التي انحدرت إلى أسوأ أنواع الاستبداد أعني دولة التسلط العائلي التي انحدرت بدورها إلى سلوك قطاع الطرق وشرعت تنهش مجتمعاتها وتشعل فيها الفوضى والفتن قبل أن تثير التوتر الخارجي، وهي حولت الشرق الأوسط بيئة منتجة للإرهابيين والجياع ومشحونة بالكراهية وميول الفوضى والتخلف – ليس معنى ذلك أن النظم التقليدية ليست لديها أزمتها ومشاركتها في المأزق لكنها بالتأكيد مختلفة – وعلى رغم أن أحد مسميات هذه الوصاية الدولية أنها حرب عالمية من نوع جديد وعلى رغم التحالف الوثيق لدول التسلط العائلي مع الإرهاب الأصولي واستثمارها لفروق التوقيت بين مراحل تلك الحرب وبعض المسلكيات الأميركية التكتيكية الغبية والمرتبكة أحياناً، إلا أن انتصار الحضارة الإنسانية المعاصرة مؤكد مهماً طال الزمن ومهما كان حجم الخسائر نظراً الى الفارق الهائل في العزم Resolve والمجهود الرئيسي Main Strain، ورؤوس الذئاب الطائرة في يوغوسلافيا والعراق ومن قبلهما نورمبورغ وطوكيو يمكن أن تعلم الحكمة.

المزيد

Monday, July 18, 2005

مستقبل الشرق الأوسط الموسع بين صوتين... مصري وأميركي

صدرت في كل من واشنطن والقاهرة على التوالي تصريحات من رئيس الوزراء المصري احمد نظيف ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، وبفارق زمني قصير نسبياً لا يزيد على شهر، وفي ظل علاقة ثنائية اتسمت منذ بداية حكم الرئيس بوش الابن بالتذبذب، ما بين التأزم الطفيف والتأزم الحاد، وكشف تبادل التصريحات الكثير من الدلالات والتناقضات في العلاقات الثنائية والسياسات المتعلقة بخطة الشرق الأوسط الموسع

المزيد

Monday, July 11, 2005

الإخوان المسلمون وبناء نظام ديموقراطي

دفعني للخوض في هذا الموضوع بعض التغييرات النوعية التي طرأت على ممارسات جماعات الإسلام السياسي في مصر وفي القلب منها جماعة الإخوان المسلمين, أولها مشاركتهم في التظاهر السلمي مع القوى الديموقراطية والعلمانية مع تصريحات متعددة عن الالتزام بالعمل السياسي السلمي وقبولهم بالتعددية الديموقراطية وتداول السلطة. وثانيها تجارب تأسيس أحزاب مدنية ذات مرجعية إسلامية كحزب الوسط وحزب الإصلاح والعدالة والتنمية ومحاولات غير مكتملة لتقديم دستور مدني «إسلامي» أبرزها محاولة أحمد كمال أبو المجد. وثالثها المراجعات التي قامت بها فصائل راديكالية انتهت إلى مبادرة نبذ العنف

المزيد

للتعليق على المقال على موقع قناة العربية

جدل جماعة الأخوان المسلمين والدولة المصرية ... في الميزان الديموقراطي

تمر الخريطة السياسية المصرية الآن في مرحلة انتقال رجراجة وحرجة بكل ما يعنيه ذلك من فتح باب الاحتمالات على مصراعيه, ولا يمكن التغاضي خلال ذلك عن وزن جماعة الأخوان المسلمين كحقيقة سياسية. والغرض من هذا المقال محاولة استكشاف الأفق السياسي لدور الجماعة وتفاعله مع النظام السياسي المصري, واحتمالات التحول الديموقراطي في هذا الأفق.

المزيد

للتعليق على المقال على موقع قناة العربية

حول الإصلاح في مصر ... من أين تبدأ الديموقراطية حقاً؟

اعرف انه لا يجب انتظار بيضة الديك ولكن اجد من المهم ذكر حقيقة انه اذا كانت الدولة المركزية التسلطية مدينة بولادتها واستمرارها لمناخ الحرب الباردة، فإن ذلك تغير ولن يعود، كما ان المجهود والعزم الذي اكتسبه الغرب اكبر بكثير من ان يسمح لأحد بالعزلة والتمترس، كما ان السلطة انحسرت الى الجسد دون العقل، وأن الجدل من داخل هذا المناخ هو الكفيل بإحداث التغيير في شكل مفيد وسلمي ولأن الخط الفاصل بين الداخل والخارج اصبح متحركاً على نحو لا يلاحق. لذلك فإن المواجهة مع هذا المناخ هي لصنع نماذج دون الحد الأدنى من نخب الحكم وأخلاقياته وعلى حساب الشعوب ومصلحتها.

المزيد

هل آن الأوان لقضية العرب المركزية أن تصبح فلسطينية؟

دفعني للخوض في هذا الموضوع بعض التغييرات النوعية التي طرأت على ممارسات جماعات الإسلام السياسي في مصر وفي القلب منها جماعة الإخوان المسلمين, أولها مشاركتهم في التظاهر السلمي مع القوى الديموقراطية والعلمانية مع تصريحات متعددة عن الالتزام بالعمل السياسي السلمي وقبولهم بالتعددية الديموقراطية وتداول السلطة. وثانيها تجارب تأسيس أحزاب مدنية ذات مرجعية إسلامية كحزب الوسط وحزب الإصلاح والعدالة والتنمية ومحاولات غير مكتملة لتقديم دستور مدني «إسلامي» أبرزها محاولة أحمد كمال أبو المجد. وثالثها المراجعات التي قامت بها فصائل راديكالية انتهت إلى مبادرة نبذ العنف

المزيد

اغتيال السادات: الانتصار الوحيد للنظام العربي قبل السقوط

وعلى رغم ان سيرة السادات بالعربية في الغالب والأعم, كتبها خصومه, إلا أن ذلك إضافة الى غيابه الجسدي لم يكن كافياً لنسيان نتائج ذلك الاختبار العاصف, والذي كان السادات محوره وعرابه وأول الغارمين فيه. وعلى رغم الاستثنائية والشخصانية والتجميد لهذا المشروع, إلا أنه تحول الى ما يشبه اللعنة الاغريقية تكشف ضمائر كل الأطراف وتشير الى مصير العروبة السياسية والنظام الاقليمي العربي الذي تأسس عليها بعد أن دب التآكل في الأرصدة القانونية والأخلاقية لكل القضايا العربية وفقدت البلاغة اللغوية القومية تأثيرها, حتى التضحيات والدم والألم الفلسطيني فقدت تأثيرها للأسف وهو ما يعني ان اجابات الخصوم طوال 23 سنة لم تكن مقنعة, وعاد مشروع السادات سؤالاً حرجاً ومعاصراً, والأسئلة عادة في عالم الوعي أكثر خطراً وبصيرة من الاجابات كما يقول اندريه جيد.

المزيد

Saturday, July 09, 2005

جامعة الدول العربية... تاريخ من التجمّل

وفيما كان يلفظ أنفاسه الأخيرة تحت أنقاض مبنى مكتب الأمم المتحدة في بغداد, قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة البرازيلي سيرجيو فيريرا دوميللو للسيرجنت الأميركي الذي كان يحاول انقاذه: "لا تتركوهم ينقلون مكتب الأمم المتحدة خارج العراق", وكان عاد لتوّه من جولة في العالم العربي محاولاً عبثاً إقناع العرب بما فيهم الجامعة العربية بالتعامل مع مجلس الحكم الانتقالي من أجل العراق. كانت لجنة المتابعة 12 دولة عبر الجامعة العربية قررت رفض الاعتراف بمجلس الحكم الانتقالي, والأسوأ من ذلك رفض التعامل.وجرياً على العادات السياسية العربية بدأت حملة ملاسنات مع المجلس

المزيد